ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٠ - الحديث ٥٩
وَ قَالَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا مُدّاً وَاحِداً وَ الْأَمْنَانُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ.
[الحديث ٥٩]
٥٩عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع اشْتَرَى رَجُلٌ تِبْنَ بَيْدَرٍ كُلَّ كُرٍّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَيَقْبِضُ التِّبْنَ وَ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَ الطَّعَامَ قَالَ لَا بَأْسَ
إلى المشتري. و الحاصل بيان إحدى المفاسد للبيع بغير مد البلد و صاعه، بأن المشتري
قد يستأجر حمالا ليحمل الطعام إليه، فإما أن يوكله في القبض أو يقبض و يسلمه إلى
الحمال و يجعله في ضمانه، فيطلب المشتري منه بصاع البلد و قد أخذه بصاع أصغر، و لا
ينافي هذا تحقق فساد آخر هو جهل المشتري بالمبيع. إلا أن يقال: تكفي المشاهدة. و هو بعيد. و قال في القاموس: المنا و المناة كيل أو ميزان، و يثني منوان و
منيان، و الجمع أمناء و أمن [١]. الحديث التاسع و الخمسون:
قوله عليه السلام: لا بأس لعل وجه الصحة في ذلك أن التبن غير مكيل و لا موزون، فيحمل على ما إذا شاهده و بيع غير المكيل و الموزون قبل القبض جائز، و أنه غير طعام على القول بالاختصاص بالطعام، مع أنه مقبوض لكن لم يعلم قيمته بعد.
ثم قوله" كل كر" يحتمل أن يكون المراد الكر من التبن أو الطعام، و الظاهر الثاني لقوله" قبل أن يكتال الطعام" فيحصل جهالة في المبيع، لكن يؤول إلى المعلومية، و ذهب الشيخ إلى جوازه، و المشهور عدم الجواز، و فيه كلام آخر.
[١]القاموس ٤/ ٣٩٢.